أزمة رواتب المتقاعدين في العراق: تأخّر جديد يربك الأسر ويثير القلق

سبتمبر 4, 2025 - 21:17
 0  22
أزمة رواتب المتقاعدين في العراق: تأخّر جديد يربك الأسر ويثير القلق

الموصل/ محمد الصراف 

يشهد العراق أزمة جديدة منذ بداية سبتمبر 2025، بعد تأخّر صرف رواتب ما يقارب ثلاثة ملايين متقاعد، الذين يعتمدون عليها كمصدر أساسي لتأمين معيشتهم اليومية. وكان من المفترض أن تُصرف الرواتب في الأول من سبتمبر كما هو المعتاد، لكن العديد من المتقاعدين لم يتمكنوا من استلام مستحقاتهم في هذا الموعد، ما زاد من هشاشتهم الاقتصادية والاجتماعية.

ووفقًا لهيئة التقاعد الوطنية، يُفترض أن يتم الصرف وفق جدول زمني يميّز بين المتقاعدين المدنيين والعسكريين، غير أن العوائق المصرفية والأعطال الفنية أثرت على سير العملية. وأعلنت وزارة المالية في 28 أغسطس أنها أعدّت جدولًا لصرف الرواتب على دفعات لتفادي الازدحام في المصارف، مشيرة إلى إمكانية الاستعلام عن الرواتب إلكترونيًا عبر موقع الهيئة الرسمي أو منصات مصرفي الرافدين والرشيد باستخدام الرقم التقاعدي أو الهوية الوطنية.

وبرّرت الوزارة التأخير بـ”أعطال فنية” في أنظمة التحويلات المصرفية، نافية وجود أي أزمة سيولة نقدية، بينما ربطت مصادر مالية أخرى السبب بتأخر وصول التحويلات النفطية إلى البنوك الخارجية خلال عطلات نهاية الأسبوع. وأكدت الوزارة أن التمويل مضمون بالكامل حتى نهاية السنة المالية الحالية، وأن التأخير يرتبط بعوامل لوجستية وفنية فقط.

لكن على الأرض، انعكس التأخير على معيشة المتقاعدين، إذ مضت عدة أيام على الموعد الرسمي للصرف، مع توقعات أن تمتد الأزمة حتى الأسبوع المقبل، أي إلى 7 سبتمبر، ما زاد من حالة القلق والغموض بين هذه الفئة. ولجأ بعض المتقاعدين إلى شبكات التواصل الاجتماعي للتعبير عن استيائهم بعد أن أخبرتهم المصارف بمواعيد صرف جديدة غير رسمية.

ويرى مراقبون أن هذه الأزمة المتكررة تعكس تراكم مشاكل فنية وإدارية تتكرر شهريًا، إضافة إلى ضعف البنية التحتية الإلكترونية للمصارف الحكومية وتأثرها بالعطلات الرسمية. ورغم تأكيد الحكومة على أن الرواتب مؤمنة، فإن تكرار التأخيرات في بيئة اقتصادية متوترة يزعزع ثقة المواطنين بالإجراءات الحكومية.

ويطالب المتقاعدون بجدول زمني واضح وآليات أكثر شفافية لضمان صرف الرواتب في مواعيدها، معتبرين أن انتظام الرواتب حق أساسي لهم بعد سنوات من الخدمة في مؤسسات الدولة، وأن أي تأخير يضاعف أعباءهم المعيشية ويهدد استقرار أسرهم.