نينوى تستعيد أبطالها: مراسم تشييع رسمية لـ 47 شهيداً من أبناء جنوب الموصل بعد المطابقة الوراثية

اكتوبر 20, 2026 - 14:59
 0  4
نينوى تستعيد أبطالها: مراسم تشييع رسمية لـ 47 شهيداً من أبناء جنوب الموصل بعد المطابقة الوراثية

الموصل | شهاب الصفار

شهدت محافظة نينوى، اليوم، مراسم تشييع مهيبة لـ 47 شهيداً من أبناء مناطق جنوب الموصل، تم العثور على رفائهم الطاهرة وتنفيذ عمليات المطابقة الوراثية لهوياتهم، لتُكلل هذه المساعي بتسليم الجثامين إلى ذويهم ودفنهم في مساقط رؤوسهم.

تأتي هذه الخطوة في إطار الجهود الوطنية المتواصلة لحسم ملف المفقودين وشهدائي المقابر الجماعية، وتجسيداً لالتزام المؤسسات الحكومية والأمنية بإعادة الحقوق إلى أصحابها وتكريم تضحيات من بذلوا أرواحهم دفاعاً عن الوطن.

​تفاصيل الإجراءات الفنية ورعاية ملف الشهداء

جاء التوصل إلى هويات الشهداء الـ47 عقب عمليات تقصٍ وحفر تخصصية قامت بها دائرة مقابر المغدورين والجهات ذات العلاقة، بالتعاون مع دائرة الطب العدلي، حيث اعتمدت الإجراءات على مسارات علمية دقيقة:

​المطابقة الوراثية (DNA): إجراء الفحوصات الفنية وتطابق العينات مع قاعدة بيانات ذوي المفقودين لتأكيد الهويات بشكل قطعي.

​التنسيق الإداري والأمني: تنظيم التسهيلات الإدارية والأمنية لنقل الرفات وتسليمهم لممثلين عن العوائل بمرونة واحترام كامل للخصوصية.

​الوثائق الرسمية: إكمال جميع الإجراءات القانونية والإدارية المتعلقة بإصدار شهادات الوفاة وتثبيت حقوق أسرهم التقاعدية والرعاية الاجتماعية.

مراسم التشييع والتسليم: حضور رسمي وشعبي جامع

​شهدت الاحتفالية التي أُقيمت اليوم حضوراً رفيع المستوى ضم ممثلين عن الحكومة المحلية، وقيادات من الأجهزة الأمنية والعسكرية، فضلاً عن وجهاء وشيوخ عشائر جنوب الموصل، إلى جانب أسر الشهداء.

​المراسم العسكرية: حُملت جثامين الشهداء المغطاة بالعلم الوطني على أيدي أفراد من القوات الأمنية، وسط استعراض عسكري يُعبر عن الامتنان الرسمي والشعبي لتضحياتهم.

​تسليم الرفات: تم تسليم الرفات إلى الأسر المعنية وسط أجراءات سادتها الهيبة والكرامة، لتُكمل العوائل مراسم الدفن في المقابر المحلية بحسب الأعراف والطقوس الاجتماعية والدينية.

تأكيد الالتزام الحكومي: ألقى عدد من المسؤولين كلمات أكدوا فيها استمرار العمل لفتح بقية المقابر الجماعية، وتحديد مصير كافة المفقودين، إلى جانب كفالة حقوق ذويهم وتوفير الرعاية الشاملة لهم.

خاتمة: ترسيخ العدالة والاستقرار

​إن إنهاء ملف هؤلاء الشهداء الـ47 لا يمثل فقط إغلاقاً لصفحة مؤلمة من الانتظار لدى الأسر المكلومة، بل يعكس أيضاً قدرة المؤسسات الوطنية على إنفاذ العدالة وتخليد الذكرى العطرة للشهداء. إن استعادة جثامين الأبطال وتكريمهم يُعد ركيزة أساسية في تعزيز التلاحم المجتمعي وترسيخ الأمن والاستقرار في كافة مناطق نينوى والعراق.