شهاب الشريف يكتب | بيت التراث التلكيفي... جدران تحكي، ونافذة يطلّ منها تراث مدينة
تقارير | لاماسو
محافظة نينوى تحتوى على كنوز من التراث والاثار والحضارة ، وعندما نزور بيت التراث التلكيفي يترجم لنا هذا البيت ماتركه اجدادنا قبل مئات السنين .
تلكيف ليست مجرد مدينة ، بل انها موغلة بالتاريخ والحضارة ، إذ تستمد طاقتها من أشعة شمس العراق المشرقة وتستظل في كنف قلب يسوع الأقدس النابض ، ففي أحضان هذه المدينة الصغيرة ، وفي زقاق من أزقتها الضيقة أفتتح بيت التراث التلكيفي أبوابه سنة ٢٠٢٥ م ليكون إرثًا للذاكرة التلكيفية لإحياء تراثها المتنوع
وترجع فكرة هذا الموضوع إلى الأستاذ عمران عدنان اسوفي من أهالي تلكيف ، إذ هو المشرف وصاحب الفكرة لميلاد هذا المنجز الثقافي والصرح التراثي الأصيل.
وتجدر الإشارة إلى أن البيت التراثي هذا تعود ملكيته إلى كنيسة قلب يسوع الاقدس وهذا يعني أن المشروع مجتمعي ومن مجهود ذاتي.
وأما طبيعة عمل هذا المشروع الفلكلوري إذ يمكن وصفه بأنه يتضمن عدة أقسام: منها قاعة مخصصة بالمقتنيات وأرشيف صور توثق أحوال طبيعة المجتمع التلكيفي في سالف العهود ، وقسم آخر يضم أدوات الزراعة والفلاحة وأدوات من الحياة اليومية التي عاشها واستخدمها المواطن التلكيفي فيما مضى من محراث زراعة ورحى حجرية وأواني نحاسية ومناجل ومصابيح زيتية نفطية وغير ذلك ،وهناك قاعة أخرى تضم مكتبة يقصدها طلاب العلم والمهتمون بالقراءة والاطلاع على كتب متنوعة في الثقافة والتأريخ والفلسفة وغير ذلك ، وكذلك يقيم بيت التراث التلكيفي احياناً ندوات تثقيفية ومجتمعية تعنى بالتراث .
وبعد لقائنا مع مسؤول بيت التراث التلكيفي الأستاذ عمران اسوفي وسؤالنا عنه : ماذا يمثل هذا البيت للمواطن التلكيفي ، حيث أجاب : بأنه يمثل النور والذاكرة نسترجع من خلالها أجمل ما عاشه الجيل السابق لما يذكرهم بالوئام والألفة والمحبة بين أفراد هذا المجتمع .
واضاف قائلا هناك زيارات متكررة لأفراد ومجموعات سياحية لما يعدونه معلمًا تراثيًا وثقافيًا يقصده المهتمون بهذا المجال.
وأخيرًا وليس آخراً يبقي من أبرز الأمور التي يواجهها بيت التراث التلكيفي هذا حاجته إلى دعم حكومي واهتمام اعلامي ليظهر بحُلة أجمل حتى يغدو مقصداً للسياح من أقاصي البلدان.